أبي الفرج الأصفهاني
464
الأغاني
27 - أخبار السليك بن السلكة ونسبه نسبه : هو السّليك بن عمرو ، وقيل : بن عمير بن يثربيّ . أحد بني مقاعس ، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . والسّلكة : أمّة ، وهي أمة سوداء . من صعاليك العرب العدائين : وهو أحد صعاليك العرب العدّائين الذين كانوا لا يلحقون ، ولا تعلق بهم الخيل إذا عدوا . وهم : السّليك بن السّلكة ، والشّنفري ، وتأبط شرا ، وعمرو بن برّاق ، ونفيل بن براقة . وأخبارهم تذكر على تواليها ها هنا إن شاء اللَّه تعالى في أشعار لهم يغنّى فيها ؛ لتتصل أحاديثهم . فأمّا السّليك [ 1 ] فأخبرني بخبره الأخفش عن السكري عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي ، قال : وفرىء لي خبره وشعره على محمد بن الحسن الأحول عن الأثرم عن أبي عبيدة . أخبرني ببعضه اليزيديّ عن عمه عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي عن المفضّل ، وقد جمعت رواياتهم ، فإذا اختلفت نسبت كل مرويّ إلى راويه . يستودع بيض النعام ماء في الشتاء ليشربه في الصيف : قال أبو عبيدة : حدّثني المنتجع بن نبهان قال : كان السّليك بن عمير السعديّ إذا كان الشتاء استودع ببيض النعام ماء السماء ثم دفنه ، فإذا كان الصيف / وانقطعت إغارة الخيل وأغار . وكان أدلّ من قطاة - يجيء حتى يقف على البيضة . وكان لا يغير على مضر ، وإنما بغير على اليمن ، فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة . صفاته : وقال المفضل في روايته : وكان السليك من أشد رجال العرب وأنكرهم وأشعرهم . وكانت العرب تدعوه / سليك المقانب [ 2 ] وكان أدلّ الناس بالأرض ، وأعلمهم بمسالكها ، وأشدّهم عدوا على رجليه لا تعلق به الخيل . وكان يقول : اللهم إنك تهيئ ما شئت لما شئت إذا شئت . اللهم إني لو كنت ضعيفا كنت عبدا ، ولو كنت امرأة كنت أمة . اللهم إني أعوذ بك من الخيبة ، فأما الهيبة فلا هيبة . من إنهاء غاراته : فذكروا أنه أملق حتى لم يبق له شيء فخرج على رجليه رجاء أن يصيب غرّة من بعض من يمرّ به فيذهب
--> [ 1 ] ب ، س : « أخبرني » . [ 2 ] المقانب ، جمع مقنب وهو من الخيل من الثلاثين إلى الأربعين .